الشيخ الأميني

147

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

رجع الزبير : « يا أبا محمد ما الذي أخرجك ؟ » قال : الطلب بدم عثمان . قال عليّ : « قتل اللّه أولانا بدم عثمان » « 1 » . مروج الذهب « 2 » ( 2 / 11 ) . 22 - لمّا نزل طلحة والزبير السبخة « 3 » ، أتاهما عبد اللّه بن حكيم التميمي بكتب كانا كتباها إليه ، فقال لطلحة : يا أبا محمد أما هذه كتبك إلينا ؟ قال : بلى . قال : فكتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان وقتله حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ، فلعمري ما هذا رأيك ، لا تريد إلّا هذه الدنيا ، مهلا إذا كان هذا رأيك فلم قبلت من عليّ ما عرض عليك من البيعة ؟ فبايعته طائعا راضيا ثمّ نكثت بيعتك ، ثمّ جئت لتدخلنا في فتنتك « 4 » . الحديث . 23 - قال ابن قتيبة : ذكروا أنّه لمّا نزل طلحة والزبير وعائشة البصرة اصطفّ لها الناس في الطريق يقولون : يا أمّ المؤمنين ما الذي أخرجك من بيتك ؟ فلمّا أكثروا عليها تكلّمت بلسان طلق وكانت من أبلغ الناس ، فحمدت اللّه وأثنت عليه ، ثمّ قالت : أيّها الناس واللّه ما بلغ من ذنب عثمان أن يستحلّ دمه « 5 » ولقد قتل مظلوما ، غضبنا لكم من السوط والعصا ولا نغضب لعثمان من القتل ! وإنّ من الرأي أن تنظروا إلى قتلة عثمان فيقتلوا به ، ثمّ يردّ هذا الأمر شورى على ما جعله عمر بن الخطّاب . فمن قائل يقول : صدقت ، وآخر يقول : كذبت . فلم يبرح الناس يقولون ذلك حتى ضرب

--> ( 1 ) لقد استجاب اللّه تعالى دعاء الإمام عليه السّلام ، فقتل طلحة في أسرع وقت . ( المؤلّف ) ( 2 ) مروج الذهب : 2 / 382 . ( 3 ) السبخة بالتحريك : موضع بالبصرة [ معجم البلدان : 3 / 183 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد : 2 / 500 [ 9 / 318 خطبة 173 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) أنّى هذا المحال والتمحّل من قوارصها التي مرّت في ص 77 - 85 . ( المؤلّف )